سبتمبر 2025
أصدرت الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (EPN) في سبتمبر 2025 أول تقرير فني عربي شامل حول المواد الكيميائية الأبدية المعروفة باسم PFAS (Per- and Polyfluoroalkyl Substances)، وهي فئة من المركبات الصناعية عالية الاستمرارية تُعد من أخطر الملوثات البيئية الناشئة عالميًا.
ويقدّم التقرير تقييمًا منهجيًا لواقع التلوث بمركبات PFAS في المياه والتربة والهواء والعينات البيولوجية في المنطقة العربية، موثقًا الانتشار البيئي الواسع لهذه المواد، إلى جانب فجوة بحثية حادة على المستوى الإقليمي. وأشار التقرير إلى أنه تم رصد أقل من 15 دراسة عربية محكّمة حول PFAS، مقارنةً بمئات الدراسات المنشورة في أوروبا وأمريكا الشمالية.
تحديات تحليلية وفجوات مؤسسية
ومن أبرز ما كشفه التقرير الاعتماد شبه الكامل على المختبرات خارج المنطقة العربية لإجراء تحاليل PFAS، نتيجة محدودية توفر الأجهزة التحليلية المتقدمة مثل LC-MS/MS ومنصات التحليل غير المستهدف (Non-Target Screening) . وحذّر التقرير من أن هذا الاعتماد يضعف برامج الرصد الوطنية، ويؤخر الاستجابة التنظيمية وصياغة السياسات البيئية الفعّالة.
مخاطر صحية محتملة ودعوة للتحرك
وسلّط التقرير الضوء على المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالتعرّض لمركبات PFAS، والتي تشمل:
وأكد أن هذه المخاطر، إلى جانب الانتشار الواسع لهذه المواد واستمراريتها في البيئة، تستدعي نهجًا وقائيًا عاجلًا.
توصيات استراتيجية
ودعا التقرير إلى:
ومن المتوقع أن يشكّل هذا التقرير مرجعًا تأسيسيًا لصنّاع القرار والجهات التنظيمية والهيئات البيئية في المنطقة العربية، وأن يُستخدم كنقطة انطلاق لتطوير استراتيجيات وطنية وإقليمية لإدارة مخاطر PFAS وحماية الصحة العامة والبيئة.
ويُعد إصدار هذا التقرير خطوة مفصلية في مسار بناء معرفة عربية موثوقة حول الملوثات البيئية الناشئة، وتعزيز دور الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة كمنصة علمية داعمة لصنع القرار القائم على الأدلة.
الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (اختصارا " إيبن") (EPN) هي مبادرة رائدة تهدف إلى معالجة التحديات البيئية المرتبطة بالملوثات الناشئة في المنطقة العربية من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتقديم حلول مستدامة.