الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة تصدر موجزًا تنفيذيًا إقليميًا حول تلوث PFAS في المنطقة العربية

نوفمبر 2025 الشارقة

أصدرت الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (EPN) موجزًا تنفيذيًا إقليميًا بعنوان «رصد وتقييم التلوث بمركبات البير-والبولي فلورو ألكيل (PFAS) في المنطقة العربية: التحديات والقيود والفرص المستقبلية»، في خطوة تهدف إلى تزويد صناع القرار بوثيقة مختصرة وعملية تسلط الضوء على أحد أخطر الملوثات الكيميائية الناشئة عالميًا.

ويُعد هذا الموجز التنفيذي أول وثيقة عربية من نوعها تُقدَّم بصيغة سياساتية مبسطة موجهة للوزارات والهيئات التنظيمية، بدل الاكتفاء بالتقارير العلمية المطوّلة، استجابةً للحاجة المتزايدة إلى أدوات دعم قرار واضحة وسريعة.

أرقام صادمة وفجوات تنظيمية

كشف الموجز أن المنطقة العربية تعاني من نقص حاد في بيانات  PFAS، إذ لم يُنشر سوى 12–13 دراسة علمية محكّمة فقط في ثماني دول عربية، مقارنة بمئات الدراسات في أوروبا وأمريكا الشمالية، مع اعتماد نحو 65% من الدراسات العربية على مختبرات أجنبية لإجراء التحاليل المتقدمة .

كما أشار التقرير إلى أن أقل من ستة مختبرات عربية تمتلك القدرة التقنية لتحليل PFAS باستخدام تقنيات مثل LC-MS/MS، وأن معظم الدول العربية لا تطبق أي برامج رصد وطني منتظم لهذه المركبات في مياه الشرب أو البيئة.

رسالة مباشرة لصنّاع القرار

وخلافًا للخطاب الأكاديمي التقليدي، صيغ الموجز التنفيذي بلغة مباشرة تُبرز:

  • المخاطر الصحية المحتملة لـPFAS، بما في ذلك اضطرابات الغدد الصماء وتأثيرات الجهاز المناعي،
  • الكلفة الاستراتيجية لاستمرار الاعتماد على التحاليل الخارجية،
  • الفجوة بين الوضع العربي والمعايير التنظيمية المعتمدة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأكدت الشبكة أن الهدف من الموجز هو تحويل المعرفة العلمية إلى أداة ضغط إيجابي تساعد متخذي القرار على إدراك حجم المشكلة واتخاذ خطوات وقائية مبكرة.

خارطة طريق واقعية

قدّم الموجز مجموعة توصيات عملية، من أبرزها:

  • إنشاء مختبرات مرجعية وطنية وإقليمية لرصد PFAS،
  • تطوير بروتوكولات تحليل وتقييم مخاطر موحدة عربيًا،
  • إدراج حدود تنظيمية لمركبات PFAS في مياه الشرب،
  • إنشاء قاعدة بيانات عربية مشتركة لدعم السياسات المبنية على الأدلة.

أداة استراتيجية للحوكمة البيئية

وأكدت الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة أن هذا الموجز التنفيذي يمثل نقطة تحول في أسلوب التواصل مع صناع القرار، ويهدف إلى سد الفجوة بين البحث العلمي وصياغة السياسات، ودعم الانتقال من الاستجابة المتأخرة إلى الإدارة الوقائية للملوثات الكيميائية الناشئة.

ويُتوقع أن يشكل الموجز مرجعًا إقليميًا للوزارات والبرلمانات والهيئات الرقابية، وخطوة أولى نحو بناء سياسات عربية أكثر جاهزية لحماية الصحة العامة والموارد البيئية من مخاطر “المواد الكيميائية الأبدية”.

EPN@2025. All rights reserved