12 أبريل 2025 | الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة
أُطلقت الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (EPN) رسميًا في 12 أبريل 2025 بمدينة الشارقة، وذلك تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، والرئيس الفخري لـ المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF) .
ويمثل هذا الحدث محطة مفصلية في مسار العلوم البيئية والصحة العامة في العالم العربي، استجابةً للحاجة المتزايدة إلى منصة مهنية وعلمية موحّدة تُعنى بقضايا الملوثات البيئية الناشئة. وتُعد الشبكة أول مبادرة عربية تقدّم عضوية مهنية متخصصة في هذا المجال، مع تركيز على ملوثات مثل المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)، والميكروبلاستيك، وبقايا الأدوية، ومستحضرات العناية الشخصية.
قيادة علمية ومؤسسية رفيعة المستوى
تضمّن حفل الإطلاق ندوة افتتاحية افتراضية مفتوحة لمشاركين من مختلف دول المنطقة، بمشاركة نخبة من الخبراء الإقليميين والدوليين. وكان ضيف الشرف البروفيسور Ravi Naidu، الأستاذ المتميّز والرئيس التنفيذي لمركز Centre for Contamination Assessment and Remediation of the Environment (crcCARE) في أستراليا، حيث قدّم كلمة رئيسية استعرض فيها التجارب العالمية في تقييم التلوث ومعالجته، مؤكدًا أهمية تحويل الأدلة العلمية إلى سياسات وإدارة بيئية فعّالة.
كما ألقى الدكتور عبدالله النجار، رئيس ASTF، كلمة رئيسية استعرض فيها الدور التاريخي للمؤسسة في دعم الابتكار والتميّز البحثي ونقل التكنولوجيا في العالم العربي، مؤكدًا التزام المؤسسة بدعم الشبكة باعتبارها منصة استراتيجية لبناء القدرات وتعزيز التعاون الإقليمي والقيادة العلمية.
وقدّمت الدكتورة نجوى عبد المجيد، عضو مجلس إدارة الشبكة ورئيسة اللجنة الاستشارية، كلمة ركزت فيها على الآثار الصحية والاجتماعية-الاقتصادية للملوثات البيئية الناشئة، مشددة على ضرورة دمج العلوم البيئية بالصحة العامة لحماية الفئات الأكثر هشاشة.
وترأس الندوة الدكتور عادل الغيثي، رئيس الشبكة، حيث استعرض رؤية الشبكة وأهدافها وخارطة عملها التشغيلية، مؤكدًا سعي EPN إلى بناء قدرات عربية متقدمة في رصد الملوثات وتقييمها ومعالجتها، وتعزيز التطوير المهني، والتدريب المعتمد، والتعاون الدولي.
نهج «الصحة الواحدة» في مواجهة الملوثات الناشئة
تعمل الشبكة ضمن إطار الصحة الواحدة (One Health)، الذي يربط بين سلامة البيئة وصحة الإنسان والاستقرار الاجتماعي-الاقتصادي. وتهدف EPN إلى دعم صنع القرار القائم على الأدلة عبر إعداد تقارير مرجعية إقليمية، وتطوير منهجيات رصد متناغمة، وإطلاق مسارات اعتماد مهني للمتخصصين في البيئة.
وأشار المنظمون إلى الدور المحوري المتوقع للشبكة في التصدي لملوثات يُرصد وجودها بشكل متزايد في المياه والتربة والهواء والغذاء في المنطقة العربية، لما تنطوي عليه من مخاطر طويلة الأمد نتيجة الاستمرارية والتراكم الحيوي وآثارها الصحية المحتملة.
كما أُعلن أن برامج العضوية في الشبكة ستوفّر شهادات مهنية معتمدة، وساعات تدريب منظّمة، وإتاحة موارد علمية متخصصة، بما يدعم التطور الوظيفي ويرتقي بجودة الممارسة البيئية في المنطقة.
نحو منصة بيئية عربية موحّدة
يمثل الإطلاق الرسمي لـ EPN خطوة استراتيجية لتجميع الخبرات العربية في مجال الملوثات البيئية الناشئة، وتعزيز التعاون العابر للحدود، وتقوية مساهمة المنطقة في جهود الاستدامة البيئية العالمية.
ومن خلال جمع العلماء وصنّاع القرار والممارسين تحت مظلة مهنية واحدة، تسعى الشبكة إلى رفع مكانة القيادة العلمية العربية، ودعم أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة بفاعلية في حماية البيئة والصحة العامة على المستويين الإقليمي والعالمي.
الشبكة العربية للتصدي للملوثات البيئية الناشئة (اختصارا " إيبن") (EPN) هي مبادرة رائدة تهدف إلى معالجة التحديات البيئية المرتبطة بالملوثات الناشئة في المنطقة العربية من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتقديم حلول مستدامة.